صديق الحسيني القنوجي البخاري
218
أبجد العلوم
وفتح البيان ورسالة القضاء والإفتاء والإمامة والغزو والفتن والنار وغير ذلك مما طبع واشتهر وشاع وسارت به الركبان إلى أقطار العالم من العرب والعجم كالحجاز واليمن وما إليها ومصر ، والعراق ، والقدس ، وطرابلس ، وتونس ، والجزائر ، ومدن الهند ، والسند ، وبلغار ، ومليبار ، وبلاد الفرس . وهذا من فضل اللّه تعالى على عباده المؤمنين وكتب إليه علماء الآفاق ومحرروها ومحدثو الديار ومفسروها كتبا كثيرة أثنوا فيها على تلك التواليف ودعوا له بإخلاص الفؤاد لحسن الدنيا والأخرى ، تقبل اللّه فيه هذه الدعوات ، وختم بالحسنى وأحسن إليه بتيسير المنجيات . وهذه الخطوط والرقائم قد ألحقت في خواتيم مؤلفاته فانظر إليها في تضاعيف محرراته يتضح لك القول الحق والكلام الصدق إن شاء اللّه تعالى . ثم خوّله سبحانه من المال الكثير والحكم الكبير والآل السعداء والأخلاف الصلحاء والنسب الحميد والحسب المزيد ما يقصر عن كشفه لسان اليراع ، ولو كشف عنه الغطاء ما ازداد الواقف عليه إلا يقينا وأن يأباه بعض الطباع . وهو الذي يقول لأخلافه مقتديا بأسلافه بفم الحال ولسان المقال : اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور وأن تعدوا نعمة اللّه لا تحصوها أن الإنسان لظلوم كفار . وهو قد طعن الآن في عشر الخمسين من العمر المستعار مع ما هو مبتلى به من سياسة الرئاسة وقلة الشغل بالعلم والدراسة وفقد الأحبة والأنصار الأعداء الجاهلين بالقضايا والأقدار . والمرجو من حضرة رب العالمين أن يجعله ممن قال فيهم وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ والحمد للّه الذي جعله محسودا ولم يجعله حاسدا ، وخلقه صابرا شكورا ولم يخلقه فظا غليظ القلب عاندا للّه در الحسد أعدله بدا بصاحبه فقتله . [ مؤلفاته : ] وهذه أسماء كتبه المؤلفة على ترتيب حروف المعجم المطبوعة في مطابع بهوبال المحمية ومصر والقسطنطينية والشام وغيرها من البلاد العظام ويزيد اللّه في الخلق ما يشاء وهو المتفضل ذو الأنعام .